موجة نزوح هي الأولى من نوعها في تاريخ الثورة السورية...فمن المسؤول...؟؟؟

by admin / يناير 16, 2018 / 0 comments

موجة نزوح هي الأولى من نوعها في تاريخ الثورة السورية...فمن المسؤول...؟؟؟

لايعرف مرارة النزوح إلا من ذاق طعمه وترك داره وقد يفضل النازح الموت على مغادرة قريته وأرضه والرحيل إلى المجهول وحالنا اليوم في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي يظهر صورة أسوء حالة نزوح شهدها العالم منذ عدة سنوات فعشرات القرى أصبحت خاوية على عروشها وقد ترك سكانها مرغمين على أمرهم بعد أشرس هجمة بربرية شرسة تتعرض لها المنطقة بالطيران الروسي ومروحيات النظام المحملة بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية متبعين بذلك سياسة الأرض المحروقة للبشر والحجر والشجر معا. ونرى أرتال السيارات المكتظة بعائلات تلك المناطق تسير وكأنه قطار له بداية وليس له نهاية مسرعة لتجد مكانا تحط به الرحال بعد رحلة الموت الشاقة.

ونطرا للأعداد الكبيرة من النازحين تكاد لاتخلو بعقة أرض في المناطق الحدودية أو القرى الأكثر أمنا حاليا من وجود عائلات قد وصلت إليها لتبحث عن الأمن بعيدا عن هدير الطائرات وأصوات البنادق ، هذا ونرى أمام أعيننا من إفترش الأرض وإلتحف السماء ممن لاحول له ولاقوة وبالكاد يستطيع تأمين قوت يومه له ولأفراد عائلته وقد تباينت الأرقام حول عدد المهجرين قسرا من قراهم ومدنهم حتى أنها تجاوزت (54417)عائلة والعدد مستمر بالإرتفاع يوميا مع إستمرار القصف والقتل وكذلك وصل عدد الأفراد النازحين إلى أكثر من ( 302832) فرد مابين رجل وإمرأة وطفل .....من عشرات القرى في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي والحال يزداد سوء يوما بعد يوم.

ومما زاد الطين بله ليس مغادرة الدار والهروب إلى المجهول فحسب بل أن المأوى الجديد سواء كان على الشريط الحدودي أو في المخيمات أو في داخل القرى والأرياف نراه خاليا من أدنى شروط الحياة والخدمات الإنسانية فلا خدمات طبية ولا إغاثية والبرد القارس يلفح وجوه الأطفال في هذا الشتاء القارس مع عدم توفر التدفئة اللازمة لتلك العائلات، وقد كانت إستجابة المنظمات الدولية للواقع الجديد وحالات النزوح الكبيرة خجولة جدا وبطيئة لدرجة غير مقبولة على الإطلاق حتى أنها لم تصل أبدا لعدد كبير من المناطق والقرى التى وصلها هؤلاء البائسين.

بدوره ستيفان (جاريك) المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة قال إن المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق على سلامة وحماية عشرات الآلاف في جنوب إدلب وريف حماه بسبب نزوحهم منذ مطلع الشهر الماضي.

وزير التربية في الحكومة السورية المؤقتة السيد عماد برق صرح في بيان صادر عن الحكومة حول التطورات الأخيرة في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي فقال إن هذه الهجمة البربرية الهمجية الشرسة الأخيرة رغم إتفاق خفض التصعيد لم يشهد لها مثيل في تاريخ الثورة السورية على الإطلاق ومما زادها عنجهية ودموية صمت المجتمع الدولي المريب عن هذه الجرائم وما كانت لتكون بهذا الإجرام لولا الغطاء الدولي التي تستظل تحت ظله.

وأضاف لقد هجرت هذه الحملة البربرية مئات الآلاف من العائلات وشردتهم في هذا الشتاء القارس ،بعد أن ضربت بمقررات مؤتمر أستانة عرض الحائط وتجاهلت مناطق خفض التصعيد لتقوم بالقصف والقتل والتدمير،وكما ناشد السيد الوزير المجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع من اجل الضغط على النظام وأعوانه لإيقاف هذه الحرب البربرية الظالمة على الشعب السوري .

فهل يتحرك المجتمع الدولي وأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ الشعب السوري من آلة الحرب والدمار قبل فوات الأوان، ولكن على مايبدو أن الطريق مازال صعبا وشاقا للغاية ويحتاج إلى رصد الصفوف والوحدة الحقيقة بعيدا عن الفصائلية وحب (الأنا)

والحق لابد وأن ينتصر ولو بعد حين.